الجواب :
و بعد توجّعٍ من رجع صدى الكلمة أجبتُ لعلّي : فاضلي .. و كأنَّك الذي قال : "أرى بدئي تجمَّع في انتهائي" و حالُك : " كأني في احتمالاتي فراغٌ | تلامح في مسافات الزوالِ" . ورُغم ذلك هنيئاً .. فأنتَ على (مقرُبةٍ) منك ، فـ " الأرواحُ قريبةٌ " مهما وُجد من مسافة ، والفرصة أمامك في أن تجدَك أقُربَ إليك ، فـ " اكتشف في الروح صديقاً " . وأنقل لك وصية انطونيو بورشيا القدّيس : " لا تقف أمامَ عينيكَ ، دَعْ عينيك تريان " واعتبر أنك منطوٍ إلى ذاتك (تأملاً) فـ "خلاصُ الإنسان بـ التأمل " . سامح جرأتي على اقتحام الحال ، و إلاَّ فـ الأمرُ كما قال إبراهيم الكوني : " حقّاً ؛ ما أبعد أسرارَ الغُرباء " !
الجواب :
فما ترددت : رُغمَ الحُبسة ! تذكّر أن الصدور تنوءُ بالضيق ما دامَ فيها رئة .. فقط " أنصِــتْ لأنفاسِــكَ : الأمــطارُ قادمــة " …
الجواب :
يا علي .. "الآلام و الأوجاع الروحية أسواطٌ ربانية تحثُ على المجاهدة و الصبر ، إذْ تقتضي الحكمة الحيلولة دون الوقوع في اليأس ، وكذلك دون البقاء في الاطمئنان و الأمان ، وذلك بالموازنة بين الخوف و الرجاء مع التجمل بالصبر و التحلي بالشكر . إنه دستورٌ مشهورٌ لدى أهل الحقيقة : أن مدارَ الترقّي هو ورود حالة القبض و البسط إلى المنتبهين اليقظين ، بتجليات اسميّ الجلال و الجمال" . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * بديع الزمان سعيد النُّورسِي في (كليات رسائل النور) - الملحق السابع ، صـ 102 / دار النيل ط1، بتحقيق أ. إحسان الصالحي .
الجواب :
أجبتُ مقتباساً بعد طول تأمل : "هاه هاه هاه مضحكٌ هذا اللون ساهٍ وشهيّ يتبلّرُ في زهوٍ هفهاف سادرٍ وعفِيّ .. فاتنٌ حدّ الصعق مُترَفٌ بالغرور ومتطامِنٌ بالكبريا .. قبل انكسارٍ واحد كان هنا - يدورُ حول السرّ وبعد التوحّش الأخير تأبّطَ ماء العين وانتعلَ نيروز الغواية .. مدهشٌ هذا اللون له انسرابُ الذهول وقتَ الفجأة .. رخيٌّ هذا اللون له انسكابُ اللظى على شفتَي بركان وانحسارُ سهو الماء عن ضفّة ساحل .. هاه هاه هاه باهظٌ جداً أن يميهَ السهلُ بالصعب ويدورَ الحدُّ حول الحدّ لكنني سأخالجُ الملوحة وأتنكّبُ العميق .. هو ذا ، الرمادُ المُوغِلُ في حمأة الزفرات .. هو ذا احتشادُ مُبهِر وتراصٌّ مهيب هذا اللونُ له تناقضُ التكوين والتوتّرُ المحموم حين أتكوكبُ في رجفتي .. هاه هاه هاه " بتصرف شديد القصيدة للشاعرمحمد زيدون في (مضحك هذا اللون !) موقع أدب (adab.com)
الجواب :
يا علي .. " اعلم أنَّ الحياةَ التي هي نورُ الوجود تتصفَّى بالتأثرات ، و تتصَيقَل بالتألُّمات ، ... فالمصائبُ عندَ التّأمل لا تَمرُّ حقيقةً ، لأنّها تمرُ سريعاً ، بل تَحلُو لأنَّها تُحوِّل ؛ فتحوِّلُ وجهكَ من الفناءِ في الفانِي إلى البقاءِ بالبَاقي ، ... لأنَّك على سَفَر ، و المسافرُ لا يُعلِّقُ قلبه بما لا يتعلَّقُ به و يفارقُهُ بسرعة " . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * بديع الزمان سعيد النُّورسِي في (المثنوي العربي النوُّري) - الرسالة السادسة ، صـ 226 / دار النيل ط1، بتحقيق أ. إحسان الصالحي .
الجواب :
أطرقتُ مُجيباً : أحسب أنكَ تقصدُ : ( الجُرحَ البتُول ) ! الذي يُجدّد نفسهُ عندَ كُلّ زفير .
الجواب :
يُرجع الكثير من الناس الخلل في التطبيق والسلوك إلى الخلل في التعريف ؛ بيد أن المعاني الح السلوك يستحيل تعريفها كما سبق، فالأمر حقيقةً راجعٌ إلى إدراك الثابت من المتغيِّر في معاني الكون حتى تستقيم معرفة كيفية التعامل معها ، ولذا انتهجنا النظر في آي الكتاب في سوقها لغاية تجفيف المنابع الوهم في النفس ، وفي النظر ، فانتخبنا من كتابه عز وجل قوله تعالى :{ وكيف تصبر على ما لم تحط به خُبرا }. تقوم العقول قبل السير نظرا في الحوادث والمعاني بتحديد الثابت والمتغيّر منها ، فأدنى زعزعة للثابت بإسناده إلى الحركة والتغيُّر ؛ هو ضرب من ضروب العبث ، إذ يستغرق المرء عمره في دفع ما لا يندفع ، وإسنادُ المتغيِّر إلى الثبوت مآله أن يقضي المرء سنين عمره في ضبط ما لا ينضبط ، وإن من لوازم الصبر وجودُ الألم ، فلا يُصبر على العدَم ، وليس الصبر من معانيه الذائعة في فهوم الناس من أنه اختبارٌ لقوة الجسوم بالابتلاء ، بل هو في الحقيقة اختبار لصحة العلم ومتانة دليله قوةً واستدلالا ، وقوامه [ الإحاطة ]، وعملها هو أن تكسو الألم صبرًا لا أن تزيله ؛ فهو ثابت ثبوت المعنى في الجملة الإسمية ، لازم للإنسان لزوم " الكدح " له في قوله تعالى عز وجل [يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ] ، إذ ذَكر الكدح بصيغة اسم الفاعل على ما في معنى " الكدح " من الألم الضمني بإسناده إلى [الإنسان ] دليل على ثبوت الألم في الدنيا . أنْ تُحيط بالشيء يعني أن تدور عليه بِوعْيِك من كل جوانبه ، فلا تغفل منه شيئا ، لكن أن تحيط به خُبرا هو أن تُدرك الشيء أو الحدث بسياقه وبواعثه ومآلاته إدراكا لا يخالجه شكٌّ . فالخُبر ليس من مادة " أخبر " كي تَقف على الخَبر وحده ؛ وإنما من " خَبَر " أي إدراك خفايا الأمور ، منه الخبير فالوقوف على الخَبر دون سياقه و بواعثه ومآلاته هو أحد بواعث الألم بل مؤصلاته في النفس ، لدرجة أنه كلما زاد الوعي بالحدث زاد الألم عمقا ، فما كان مبعث موسى عليه السلام على استنكارِ أفعال الخِضر إلا عدم علمه بدوافع الخضرِ المتمثلة في العلم بالمآل والباعث ، ووقوفه على الخبر دون سياقه، بالإحاطة بالحدث إحاطةً عينية ؛ تمتزج فيها عين البصر بعين البصيرة ، إذ لولا حضور هذه الأخيرة ماكان الاستنكار أصلا ، إلا أنَّ حضورها حضور مُنقاد في سيره للعاطفة ، إذ من لوازم الوعي الجزئي ، انقيادُ الوعي في توجهه لما تمليه العاطفة ، وذاك باد في نمط أسئلة موسى عليه السلام المترادفة { أخرقتها لتغرق أهلها } ، { أقتلت نفسا زكية بغير نفس } وغيرها فكلما أحدثَ الخِضرُ حدثًا استغرق فيه موسى حتى إنه يجعل من الحدث سياقا لذاته من التفكيك المتجذر في الوعي بالطبيعة ، وهذا الفعل لا يعيب نبي الله موسى في شيء ، فالعقل إن لم يجد ما يَربِط فكَّك ، فيكون التفكيك للربط ، بالاستغراق في الحدثِ لخلق سياق من النفس . (سفيان ناصرالله).
الجواب :
كل حي يستطيع أن يشعر بشوكة الوردة ،لأن الشعور بها لا يحتاج إلى أكثر من جلد وأعصاب. ولكن الجلد والأعصاب لا تكفي للشعور بجمال الوردة ونضرتها ومعاني الصباحة والحسن التي تتراءى بها للعيون والأذواق، وتتمثل بها في عالم الخيال. وكل حي يستطيع أن يرى ظواهر الأشياء ويسمع ظواهر الأصوات، فإذا دخل هذا الحي دار الآثار أو دار الفنون الموسيقية، رأى وسمع كل ما يرى بالعيون ويسمع بالآذان. ولم يجد فيما رآه أو سمعه مدعاة إلى السرور أو مدعاة إلى تكرر الزيارة باختياره. ولكن إذا ملك من أدوات النفس حاسة فوق حاستي البصر والسمع – وهي حاسة الذوق – عرف مواضيع الفرح فيما رآه وسمعه. ونظر في دار الآثار إلى جمال الصناعة ودلالة المعاني التاريخية الخالدة، وسمع في دار الفنون الموسيقية آيات التعبير المنسق وأسرار العاطفة الخفية التي تترجم عن نفسها بلغة الألحان. نقلاً عن موقع ساقية www.saqya.com
الجواب :
[ بدَمعة ]
الجواب :
أولاً : هنيئا مرور " الحُزن " بك ، فهو " ضيف " مُرسَل ! و هو : لُغةُ البثّ الجميل ، و المحزنةُ عند العارف " يوسفيةٌ " من وجه . هنيئا .. فقد حلّ بساحتك " موسم النّحت " كما قال محمود درويش " حُزني نحّاتٌ موهوب " و أفضل تُحفة " انحت و سوّي من كاءباتك طُيورا " كما قال الشاعر الشاعريّ علاء عبدالمولى . ثانياً : دعك من " في رقبتك " و التفت إلى ما قال مولانا جلال الدّين الرومي "أيتها الرّوح ، إنّ نسيم الربيع سوفَ يصل ، فمُدّي يدكِ ناحية الروضة " و أُفسّرُ الروضة بقوله أيضا " التمِس الطريق من القلب " . ثالثا : ماذا تُفيد من " نافذتي " ! و أنت " نافذتك " إليك . و ختاماً : سبحان السّلام المؤمن المهيمن .. ردّد كلماتها تجدى صداها .

