يسمعون حسيسها
تأليف أيمن العتوم (تأليف)
خلف الوادي انتشرت أشجار هرمة . إلا انها ظلت خضراء على طول عمرها الذي تجاوز مئات السنين .. ووقفت أمام شجرة لزاب عتيقة
و خاطبت فيها الراحلين جميعا من جدي الى جدتي الى عمتي الى الى كلب صديقي الى قطة جارتنا الى ببغاء اخي : لقد شهدتكم هذه الشجرة العتيقة ، انتم مضيتم وظلت هي مخضرة ،انتم توقفتم عن العطاء عند حد الثواء وهي ظلت تعطي كأنها من النهر نفسه تستمد البقاء
انتم انبتم من جذوركم فسقطتم على جبهاتكم في حفر التراب ، وهى ظلت تضرب جذورها في التراب و رؤؤس أغصانها في رحب الفضاء آنتم فانون وهي الى الآن باقية
مقتطفات من الرواية :
“أقسى ما في الموت أن تفقد وجه عزيز عليك !!!”
“" هل يعتاد الإنسان عذاباته؟! هل يقتات على آلامها فيفتقدها حين يحرم منها؟! هل نحن نحنّ إلى أوجاعنا ونشتاق إلى انهياراتنا الجسدية التي تتواطأ مع الجلّاد والزمان؟!! ”
“الكلمة الطيبة شجرةٌ مورقةٌ إذا وقعت في القلب أحيته”
“وإن الكره ليرتجف أمام الحبّ ، وإن الحقد ليهتز أمام التسامح ، وإن القسوة لترتعش أمام الرقة واللّين”
“حمدتُ الله أنّ البشر لا يمكن أن يسجنوا الشمس ; لو كانوا يستطيعون فكم من الناس سيكون قدرهم أن يعيشوا في الظلام والموت!”
“حين تغادر الأرواح أجسادها تترك خلفها بيتاً خرباً لا قيمة له ، القيمة كلها للروح . والروح ليس بين هؤلاء الطّغاة ،إنها بين يدي أرحم الراحمين ... فهنيئاً لمن لم تبق روحه مرتهنةً عند بعض المرتزقة من الجلادين”
“يا وجع الأيام الذابح ،،، يا وجه الطغيان النابح ... قتلتنا الهمجية قي عصر الانسان الاول حيث الغادي يفترس الرائح...ما نحن ومن نحن وكيف نعيد لإنسانيتنا المطعونه روحاً؟؟ من فينا الخاسر والمهزوم ومن فينا الرابح ... في عهد تتسلى فيه الأنظمة المسعورة بالقتل و سلخ الجلد وشرب دم المنحورين السافح”
“الله أكبر.. الله أكبر... إنها الكلمات التي تملأ الروح بشجن التائقين إلى السماء، الهائمين إلى الوِرْد..”
“الله أكبر...الله أكبر ...لتطمئن النفوس المعذبة..ولترتاح القلوب المتعبة, ولتستقر الأرواح المضطربة, ولتسكن الجوارح المُقلقَلة.”
“ألا ينظر هؤلاء الجلاّدون في عيون أطفالهم... ألا يعرفون البراءة في وجوههم؟!”
“ومن كان ذا عقل ليشك بأن الكتاب أخطر سلاح قادٍرٍ على ان يقلب الموازين وينبش الماضي ، و يحقق الحاضر و يحدد المستقبل”
“" حين تجلد لا تنشغل بالتفكير بألم الجلد، حاول أن تشغل نفسك بماض لصيق بالفؤاد، حاول أن تغوص في أجمل ذكرياتك وتعيشها ... إياك أن تعدّ مع الجلّاد سياطه، دعه يعدّها وحده، إذا كان سيّده طلب منه ذلك، فمن طلب منك شيئا كهذا !؟! .... لا تنهر نفسيا في أي مرحلة.. تذكّر أنّك الأقوى لأن قضيتك عادلة ولأن الظلم لا يدوم!!”
“"تساءلت وأنا أساق مثل البهائم إلى مهجعي: إلى أي مدى سنظلّ نتذكّر أننا بشر؟! ومتى سننسى!! شيء ما في أعماقي صفعني وهو يقول لي: من الآن تأكّد أنّك دابّة. فرصتك في تذكّر إنسانيّتك معدومة. وقد يكون في الآتي القريب ما يجعلك تنسى أنّك حتى بهيمة!!”
“كلّ موتٍ سابقٍ في ليلٍ دامس لابُد له من حياةٍ آتية في صُبح مُشرق، بهذا خاطبتُ نفسي وأنا أنتشي للنّور القادم من السّماء”
“الله أكبر الله أكبر.. يتعالى شفيفاً قادماً من الغيوب الإلهية التي فيها البرد والسلام، وفيها النعيم المقيم، وفيها الأمل الجميل”
“الله أكبر... الله أكبر... لتوقن الأجساد الممزعة بأن هناك مُنتقِمًا,
عند بابه تخرّ الجبابرة , وتنكسر الهامات المتكبـّــرة.”
“حين تُمدّدون جسدي في القبر، تريّثوا قليلاً قبل أن تهيلوا عليه التراب، اقرأوا عليه آيةً أخيرةً لتسكن آخر نبضات قلبه، فقلبه لم يحمل إلا العشق، ولم يترع إلا بالحب، ولم يشك ولم يضجر. ظلّ راضياً حتىٰ ثوى في الرضى؛ ثم أشيروا إلى جسدي المُسجّىٰ وقولوا: هذه هي الحياة.. هذه هي الحياة...!!”
“أكان السجنُ تأجيلاً لزمن ليس لنا؟! أكان السّجن غابةً دخلناها سهواً فيما هي في الأساس أُعدت لغيرنا؟!”
“نحن قلب الحرّية، ولا توجد قوّة في الأرض يمكن أن تصادرها ... قد تُصادر الجسد لكنّ انحباس الجسد ليس شكلاً من أشكال العبودية ... ونحن الشّمس، من يستطيع أن يمنع الشمس من التّسلل عبر النّوافد والشّقوق .. ؟!!”
“الهاربين الى الله، المُلقين عن كواهلهم أوزار الحياة، الذائبين في عشق الحبيب الاعلى والأجلّ...”
“الله أكبر...الله أكبر ... لتنخلع الرقاب المتعاظمة , وعلى أبوابه ينال الظالمون جزاءهم والمظلومون نعيمهم”
“سأجمع مئة فراشة من مئة لون وأصوغ لوحة لم يصغها فنان قبلي”
“الأشجار التي تتعرى في الخريف هي ذاتها التي تكتسي بالخضرة الطافحة في الربيع”
“كان جوعنا إلى الكلمات الخالدات جوعا إلى الخلود نفسه”
“النّاذرين أعمارهم لواهبها الأكرم، العاجِلين إلى مُنعمهم الأوّل ليرضى، اللاجئين إلى حبيبهم ليرقى .. !!”
“الجبال الراسخة تهزأ بالنسمات العابرة”
“خطوتُ نحوها ضممتُها إلى ذراعيّ، فاستيقظ كل الشوق في قلبينا، وانفتحت كل أنهار البكاء في عينينا”
“من بتحكم بماضيه ليصنع مستقبله؟!من يعلم موعد العاصفة القادمة لكي يقف على قارعة الطريق فيتنحى جانبآ ويسمح لها بالمرور قبل أن تقتلعه معها الى الفضاءات الذاهلة”
“أيها المقبلون علي الجحيم تحلوا بالموت فهو فرصتكم كي تخرجوا منه أحياء أيها الغافلون عن الأمل انتبهوا هأنتم علي وشك أن تفقدوه الي غير رجعة أيها المعلقون علي أبواب العدم ليس الوجود لعبة للتخفي , جدوا أنفسكم يفقدها ايها القادمون الي هنا لقد أصبحتم في عداد الراحلين, هدئوا من روعكم قليلا فان الاخطر لم يأت بعد ايها الباكون علي الماضي كفكفوا دموعكم طويلا فان الماضي كان اما الحاضر و المستقبل فلن يكونا ابدا”
رحلة جبلية رحلة صعبة: سيرة ذاتية
تأليف فدوى طوقان (تأليف)
سيرة ذاتية
رحلة جبلية... رحلة صعبة" هو الاسم الذي اختارته الشاعرة العربية المبدعة فدوى طوقان عنواناً لقصة حياتها، التي ترويها هنا بصدق وصراحة وأمانة وعذوبة بالغة، اليوم تنشر هذه المذكرات الرائعة بصورتها الكاملة، حتى تتيح للقارئ العربي في كل مكان، أن يجد هذه المذكرات بين يديه.. ولا شك أنها أصدق وأرقى وأجمل مذكرات كتبتها أديبة عربية في هذا العصر، وهي تستحق أن توضع إلى جانب أهم المذكرات المعروفة في الأدب العربي مثل "أيام" طه حسين، و"زهرة العمر" لتوفيق الحكيم، ومع هذه المذكرات نستطيع أن نبدأ بغير مقدمات طويلة. ففدوى معروفة بشاعريتها الأصلية، ولكن فدوى في هذه المذكرات قدمت شيئاً جديداً هو التعبير بصدق وصراحة عن هموم المرأة العربية، فالمرأة العربية لم تكتب عن هذه الهموم إلا بالرمز والتلميح والإشارة، وجاءت فدوى تبوح بكل شيء في أسلوب بالغ الجمال والعذوبة، وفي صدق وشجاعة جعلت من مذكراتها في آخر الأمر عملاً أدبياً رفيعاً، ووثيقة اجتماعية من الدرجة الأولى، وجعلت من هذه المذكرات قصة هذا الجيل كله وقصة همومه المختلفة، وليست قصة فدوى وحدها.
مقتطفات من السيرة :
“إن المشاعر المؤلمة التي نكابدها في طفولتنا نظل نحس بمذاقها الحاد مهما بلغ بنا العمر.”
“حين يصل المرء الى قاع هوة اليأس تدب فيه شرارة الحركة لتدفعه على العمل على الخروج من الهوة”
“إن الكتب لا تكفي كمصدر لمعرفة الحياة وما في العلاقات البشرية من تعقيد وتصادم. علينا أن نحيا في الحياة ذاتها. فتجاربنا الخاصة تظل هي الينبوع الأصلي لتلك المعرفة.”
“لقد لعبوا دورهم في حياتي ، ثم غابوا في طوايا الزمن”
“ليس هناك ما ينقذنا من ملاحقة أحزاننا ويخرجنا من ذواتنا كالأطفال وعالمهم الخاص المسحور. أنه عالم البراءة والصدق والحرية، العالم الذي لم يصبغ بصباغ التمويه والزيف ولم تنقسم فيه الحياة بعد. كم أحب النظر في عيون الأطفال؛ كلما نظرت في عيني طفل أحسست بمزيج من البهجة والاشقاق، الاشفاق من أجل البراءة التي سيسرقها عالم الكبار بكل ما فيه من تشوش وبشاعات”
“لا أذكر من الذي قال أننا لو نظرنا لمخلوق سعيد لوجدناه أما يبني منزلاً أو يصنع لحناً أو يربي طفلاً أو يزرع أرضاً. ذلك أن تلمسنا للسعادة لا يكون الا خارج نفوسنا.”
فيرونيكا تقرر أن تموت
تأليف باولو كويلو (تأليف)
باولو كويلو .. يمارس فلسفة الحياة و الموت مع نفض الغبار عن ما يُسمى بالـ جنون بل و منح هذا الجنون شارةً مرموقة ، قوّم الشخصيات بالاختلاف فجعل من الخوف سيداً للشفاءِ ، و أثار ملحمة مدوية حين انتقل بين الشخصيّات الخمس ( المجانين ) و أغرقنا في عالمهم لعل غايّة باولو واضحة و جميعنا نعيها ، هي أن نعيش الحياة لحظة بلحظة و نكشف اللثام عن جمالٍ و مُتعة غابت عن ناظرينا لكن حتماً التوّغل بين عبارات باولو .. تحمل دفئاً و تلاحماً لمعنى الحياة التي يجب أن نحياها كمجانين إن كان في هذا سعادتنا و درء ضجرنا منها .
يطرح باولو كويلو في هذه الرواية أسئلة جوهرية يردّدها الملايين من الناس يومياً:
"ماذا أفعل في حياتي هذه؟ ولماذا أستمر في العيش؟".
فيرونيكا: فتاة شابة في الرابعة والعشرين من العمر، تملك كلّ ما يمكن أن تتمناه: الصبا والجمال، العشاق الوسيمين، الوظيفة المريحة، العائلة المُحبّة. غير أن ثمة فراغاً عميقاً بداخلها، يتعذّر ملؤه. لذلك قررت أن تموت انتحاراً في الحادي عشر من نوفمبر من العام 1997، فتناولت حبوباً منوّمة، متوقّعة ألا تستفيق أبداً من بعدها.
تُصعق فيرونيكا، عندما تفتح عينيها في مستشفى للأمراض العقلية، حيث يبلغونها أنها نجت من الجرعة القاتلة، لكن قلبها أصيب بضرر مميت، ولن تعيش سوى أيام معدودة.
بعد هذه الحادثة، توغل الرواية عميقاً في وصف الحياة التي عاشتها فيرونيكا، وهي تعتقد أنها ستكون آخر أيام لها في الحياة. خلال هذه الفترة، تكتشف فيرونيكا ذاتها، وتعيش مشاعر لم تكن تسمح لنفسها يوماً أن تتملكها: الضغينة، الخوف، الفضول، الحب،الرغبة. وتكتشف، أيضاً، أن كل لحظة من لحظات وجودها هي خيار بين الحياة والموت، إلى أن تغدو في آخر لحظاتها، أكثر إقبالاً على الحياة من أي وقت مضى.
في هذه الرواية، يقودنا باولو كويلو في رحلة للبحث عمّا تعني ثقافة تحجب نورها ظلال القلق والروتين الموهن.
وفيما هو يشكّك في معنى الجنون، نراه يمجّد الفرد الذي يضيق به ما يعتبره المجتمع أنماطاً سوية. إنها صورة مؤثّرة لامرأة شابة تقف عند مفترق اليأس والتحرّر؛ يغمرها، بشاعرية مُفعمة بالحيوية، الإحساس بأن كل يوم آخر، هو فرصة متجددة للحياة.
الزهير
تأليف باولو كويلو (تأليف) رنا الصيفي (ترجمة)
"تدعى إستير، هي مراسلة حرب عادت لتوّها من العراق بسبب الاجتياح الوشيك لتلك البلاد، في الثلاثين من العمر، متزوجة، لا أولاد لها. هو رجل مجهول الهوية، ما بين الثالثة والعشرين والخامسة والعشرين من العمر، ذو بشرة داكنة، وملامح كملامح أهل منغوليا. شوهد الإثنان معاً لآخر مرة في مقهى في شارع، فوبور سانت أونوريه.
أخبرت الشرطة أنهما التقيا من قبل، لكن لا يعرف أحد كم من المرّات: لطالما قالت إستير إن الرجل، الذي ستر هويته الحقيقية خلف اسم ميخائيل، كان شديد الأهمية، غير أنها لم تشرح قط إن كان مهما لمهنتها كصحافية، أم لشخصها كامرأة.
بأت الشرطة تحقيقاً رسمياً، طرحت نظريات مختلفة –خطف، ابتزاز، خطف أفضى إلى جريمة قتل- لم تجاوز أي منها حدود الاحتمال، لأن إستير، بعملها في البحث عن المعلومات، كانت عرضة للاتصال المتكرر من أشخاص يرتبطون بوحدات إرهابية. اكتشفت الشرطة أن الأسابيع السابقة لاختفائها شهدت سحباً منتظماً لمبالغ مالية من حسابها المصرفي، شعر المسؤولون عن التحقيق أن هذا المال ربما كان دفعات مسددة لقاء المعلومات. لم تأخذ معها بدلات ملابس، لكن من الغرابة بمكان أنه لم يعثر على جواز سفرها.
هو شاب مجهول، في مقتبل العمر، لا سجل عدلياً له، لا دلالة على هويته.
وهي إستير، في الثلاثين من العمر، حائزة جائزتين عالمتين في الصحافة، وهي متزوجة. إنها زوجتي".
كعادته، يبدأ كويليو روايته ببراءة: كاتب شهير، تهجره زوجته بلا أي مبرر... وبدل أن يتابع حياته مع البديل، يسيطر عليه هاجس وحيد يؤرقه ويقض مضجعه: "لم هجرتني زوجتي؟"
بعد ذلك لا يعود أي شيء بريئاً: شلال من الأفكار الفلسفية العميقة ينحدر. أفكار شغلت ولا تزال تشغل البشرية جمعاء: كيف أن هاجساً ما ينتصب فجأة بوجه امرئ، يسيطر عليه فلا يلبث أن يغدو الهاجس كل شيء، ولا شيء سواه. وكيف أن الحرب، وحدها الحرب، تعري المشاعر الإنسانية الخبيئة بل تصل بها إلى أبعد مدى. وكيف إن مجموعة من القيم الموروثة يؤمن بها الإنسان تستعبده، فيكرس نفسه وما له، وما ليس له في سبيلها، وتصبح هي مبرر استمراره وكفاحه. ولا يعود بإمكانه التوقف ليسأل: هل يشعر بالسعادة أم لا؟
في الزهير يلبس المؤلف عباءة الحكيم، الذي يريد بنا أن نرى وليس أن ننظر فحسب، هو يدفع بقرّائه إلى الإجابة عن الأسئلة التي واجهها هو يوماً وأجاب عنها. إنها رواية عن الإنعتاق النفسي .
لقراءة ملخص عن الرواية : http://malikaljabri.blogspot.com/2011/10/blog-post_31.html
ساق البامبو
تأليف سعود السنعوسي (تأليف)
فازت رواية "ساق البامبو" للروائي الكويتي سعود السنعوسي بالجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) في دورتها السادسة للعام 2013
من الرواية:
لماذا كان جلوسي تحت الشجرة يزعج أمي؟ أتراها كانت تخشى أن تنبت لي جذور تضرب في عمق الأرض ما يجعل عودتي إلى بلاد أبي أمرا مستحيلا؟.. ربما، ولكن، حتى الجذور لا تعني شيئا أحيانا.
لو كنت مثل شجرة البامبو.. لا انتماء لها.. نقتطع جزءا من ساقها.. نغرسه، بلا جذور، في أي أرض.. لا يلبث الساق طويلا حتى تنبت له جذور جديدة.. تنمو من جديد.. في أرض جديدة.. بلا ماض.. بلا ذاكرة.. لا يلتفت إلى اختلاف الناس حول تسميته.. كاوايان في الفلبين.. خيزران في الكويت.. أو بامبو في أماكن أخرى.
إقتباسات من الرواية :
“الغياب شكل من أشكال الحضور، يغيب البعض وهم حاضرون في أذهاننا أكثر من وقت حضورهم في حياتنا”
“نحن لا نكافئ الآخرين بغفراننا ذنوبهم، نحن نكافئ أنفسنا، ونتطهر من الداخل.”
“السعادة المفرطة كالحزن تماماً، تضيق بها النفس إن لم نشارك بها أحداً.”
“اللجوء إلى الإيمان، بحد ذاته، يحتاج إلى.. إيمان..”
“ليس المؤلم أن يكون للإنسان ثمناً بخس ، بل الألم ، كل الألم ، أن يكون للإنسان ثمن.”
“الكلمات الطيبة لا تحتاج إلى ترجمة، يكفيك أن تنظر إلى وجه قائلها لتفهم مشاعره وإن كان يحدثك بلغة تجهلها”
“ليس وفاؤنا للأموات سوى أمل في لقائهم .. وإيمان بأنهم في مكان ما
ينظرون إلينا ...وينتظرون !”
“العزلة : زاوية صغيرة يقف فيها المرءُ أمام عقله ، حيث لا مفر من المواجهة.”
“ الحزن ماده عديمة اللون , غير مرئيه , يفرزها شخص ما , تنتقل منه إلي كل مكان حوله , يُري تأثيرها علي كل شيء تلامسه , ولا تُري ! ”
“صمت الآخر أحياناً ، أشد رعباً من نطقه بحقيقة لا نود سماعها.”
“بعض المشاعر تضيق بها الكلمات، فتعانق الصمت”
“تحفر المشاهد المأساوية نقوشها على جدران الذاكرة، في حين ترسم السعادة صورها بألوان زاهية. تمطر سُحُب الزمن.. تهطل الأمطار على الجدران.. تأخذ معها الألوان.. وتُبقي لنا النقوش.”
“الناس لا يجهلون الخطأ، هم يميّزونه كما يميّزون الصواب، ولكنهم لا يتورعون عن ممارسة أخطائهم طواعية".”
“حتى تذلل مصاعب العمل، حسّن علاقتك برب العمل، وكي تذلل مصاعب الحياه حسّن علاقتك برب الحياة!”
“أشعر بالاختناق .. أبسبب الازدحام من حولي..
أم بسبب الازدحام في نفسي؟”
“من أين للحزن أن يحتل كل شيء؟ أن ترى وجوهاً حزينة، أمر له تبريرفي بعض المناسبات، أما أن تحزن الشوارع و البيوت و الأرض و السماء لرحيل شخص ما!”
“من أين للهواجس كل هذه القدرة على صرفنا عن كل شيء عداها؟”
السجينة
تأليف مليكة أوفقير (تأليف) معن عاقل (ترجمة)
من لا يتذكر مصير مليكة أو فقير العجيب؟ في كتابها "السجينة" روت مليكة مع ميشيل فيتوسي قدرَ طفلةٍ شبّت كأميرة في بلاط الملك , سُجنت مع جميع أفراد أسرتها، الأم والأخوة والأخوات، ما يقارب العشرين عاماً.
نجت مليكة، لكن أي ثمن دفعت؟ وكيف تنزهت في شوارع باريس ومراكش وميامي ونيويورك حيث كان الخوف ما يزال يعتمل في أعماقها؟ أية أحاسيس اعترت جسدها المحروم من اللذة طيلة عشرين عاماً؟ وكيف ستصبح أماً بعد أن فقدت قدرتها على الإنجاب؟ وماذا يسعها أن تقول لابنيها بالتبني نوال وآدم عن ماضيها؟ حرية أم حرية مريرة؟.
كتاب "الغريبة" هو قصة حقيقية عن كائن مريخي هبط إلى الأرض، وتتمتع فيه مليكة بالكثير من حسّ الدعابة ودقةِ الملاحظة وغصّة القلب، وحتى "مسٌ من الجنون" منحها في نهاية الأمر مكاناً مميزاً.
قد كان "السجينة" شهادة مؤثرة عن الألم والظلم، وأيضاً عن البقاء. وكذلك عن الصبر والرغبة في النسيان، عن السجن والسجان، وعن الحرية ومحاولة الصفح.
ها هي مليكة أو فقير، الحرة، تواجه مرحلة الخروج مما تركه السجن في الذهن والروح، مما تركته سنوات الغياب عن عيش مجتمع الناس الأحرار.
ومرة أخرى، بجرأة وكشف، برغبة في عيش الحياة، تكتب عن سجن ما بعد السجينة. عن الناس الذي أحبتهم، عن الذين ساعدوها في استعادة الحياة كامرأة حرة.

