السجينة
تأليف مليكة أوفقير (تأليف) ميشيل فيتوسي (تأليف)
رواية السجينة رواية حقيقية كتبتها ” ميشيل فيوتسي“على لسان بطلة الرواية ” مليكة أوفقير“
الرواية تحمل من الألم الكثير
تحكي الرواية سيرة مليكة ابنة الجنرال المغربي أوفقير الذي كان مقرباً و زوجته من قصر الحكم وتبدأ الأحداث المثيرة حين يقوم أوفقير بمحاولة انقلاب فاشلة على الحكم فيُقتل و تعاقب عائلته بالسجن عشرين عاماً يقاسون فيها أشد أنواع الاضطهاد و الألم والأمراض حتى أنهم منعوا بعض السنوات من مقابلة بعضهم ووُزعوا على حجرات السجن الذي لم يكن يصلهم فيه إلا الطعام الردئ و صادروا منهم الكتب التي كانت تسليهم و المذياع الذي ينقل لهم أخبار العالم تستمر الأحداث حتى تقوم مليكة وإخوتها بمحاولة الهروب من السجن رغم الحراسة المشددة ويخرجون إلى الحياة بأشكالهم الغريبة وكأنهم جاؤوا من عصور أخرى
العجيب أن مليكة عاشت في طفولتها في قصر الملك الذي تبناها وعاشت حياة الأميرات لـ 11 عاماً
في بداية الرواية يلفتك أن ترى مليكة ليس إلا فتاة متحررة ثم تعجب بشخصيتها القيادية و قدرتها على التأقلم مع كل تلك الظروف الصعبة رغم أنه أُخذ عليها كثيراً تحولها من الإسلام إلى المسيحية وإيمانها بقدرة مريم العذراء على حمايتهم من الموت إلا أن الرواية تبقى رائعة وبقوه وأجادت الحديث في أدب السجون وكيف كان مصنعاً للطموحات .
مقتبسات من الرواية :
“ان التجربة التي خضتها داخل السجن كانت اغنى ألف مرة من تجارب اخرين خارجه. لقد اختبرت الوجه الاخر للحياة من ألم و خوف و رعب و معاناة و جوع و برد ... تعلمت ماذا ثعني الحياة و ماذا يعني الموت. و تأملت مليا في الخلق و الكون.”
“وماذا يعني الهجران؟
ليس هذا هو كل مايؤلمني ويمزقني. كل شيء يمضي ولايمرّ، إلّا أن يكون عدوك جزءاً لايتجرأ منك. وتلك هي المصيبة والهزيمة.”
"إني لأرثى لحال هؤلاء البشر الذين يعيشون خارج قضبان السجن ولم تتسنّ لهم الفرصة ليعرفوا القيمة الحقيقية للحياة"
“لم نعرف أثناء احتجازنا في بير جديد ماذا يعني البيض الطبيعي. كانت القشرة الخارجية خضراء اللون, وفي داخلها سائل أسود اللون أيضا تنبعث منه رائحة كريهة تشمئز منها النفس. كنت أضعها في وعاء بعد أن أكسرها, وأتركها طوال الليل لتهوئتها, وفي الصباح كنت أخفقها مع قليل من السكر .أغمس قطع الخبز في المزيج ثم أقلبها بالزيت. وتصبح جاهزة للتوزيع, ما إن تزول الرائحة حتى تعم البهجة والسرور من زنزانة إلى أخرى. مزجها بالخبز أضاع طعمها الرديء إلى حد ما”
سدهارتا (بالألمانية: Siddhartha) هي رواية من تأليف هرمان هيسه والتي يتناول فيها الرحلة الروحية لرجل يدعى سدهارتا في زمن معاصر لغوتاما بودا. تم تأليف الرواية في عام 1922 م
قراءة في الرواية لـ سيّاف محمد الشهري :
ما معنى الحياة إن لم يعرف الإنسان معنى الألم و اللذة و الحب و الزهد و كل تلك المشاعر و الأحاسيس الإنسانية الشبيهه بالأسطورة ؟ كيف يستطيع كل هؤلاء من مدينتي أن يتحدثوا عن كل هذا و هم لم يجربوه.
مؤخراً وقعت على فكرة معينة، آمنت بها مباشرة، و قد أكون مخطئًا و هو: أن أغلبنا يهرب إلى الكتب بحثًا عن الحياة التي أضاعها و يضيعها. لأننا لا نملك الحياة التي نستطيع من خلالها تجربة كل تلك المشاعر و المغامرات التي ترسم تجربتنا الخاصة بنا، لنستخلص منها حكمتنا الخاصة. و السبب في ذلك هو أننا لا نملك الحرية لـ “فعل” الحياة، للخوض في الحياة، للعيش. نحن كلنا نستطيع أن نردد ما قاله الكتّاب الأوروبين و العرب و اليابانيين و غيرهم، و نقتبس من حديثهم و ننبهر من حكمتهم التي خرجوا بها. لكن ماذا عن حكمتنا الخاصة بنا؟ ماذا عن حياتنا؟ ماذا عن تجربتنا؟ لا شيء.
لأننا لا نملك الحياة.
أشد ما قتلني في رواية هيرمان هيسه، و التي هو نفسه لم يذكرها، هو قدرة سدهارتا على التقلب بين الزهد و اللذة في ليلةٍ و ضحاها. هيرمان هسه هنا نسينا نحن المحرومون من الحرية، و كتب رواية سدهارتا لأولئك الذي يستطيعون أن يتذوقوا الحياة و يجربوا كل الطرق ليخرجوا في النهاية بنتاجهم الخاص، و بحكمتهم التي لا تُعلم كما ذكر سدهارتا. الحكمة لا تُعلم، الحكمة تستخلص. و آه يا هيرمان هسه كيف لنا نحن أن نستخلص حكمتنا في الحياة؟ يقول:
"لا يمكن الإفضاء بالحكمة. فالحكمة التي يحاول الحكيم الإفضاء بها، تبدو دائمًا كالحماقة. يمكن الإفضاء بالعلم، لكن ليس بالحكمة. يمكن للمرء أن يجد الحكمة، أن يعيشها، أن يكون محمولاً بها، أن يجترح بها الخوارق، لكن لا يمكن له أن يقولها و يعلّمها."
قلتُ الوعي؟ .. الوعي بؤس. و هذا الحزن المنتشر بيننا الذي يصاحبه ضجر، دليلٌ على إرتفاع الوعي. أنا أتحدث بعيداً عن رواية سدهارتا أحيانًا و التي أريد في هذه التدوينة الحديث عنها، و لكن أيضاً حديثي هذا يصب في مسار فهم هذه الرواية العظيمة. لأنني لا أستطيع الحديث عن سدهارتا الذي يشابه راسكيلينوف في رواية الجريمة و العقاب لدوستويوفسكي و الشبه بينهما أنهما كلا الشخصيتين: سدهارتا و راسكيلينوف متواجدين في كل نفس بشرية. سدهارتا هو أنا و أنت، هيرمان هسه أخذ جزء من تركيبة الإنسان المادية و الروحية و رسم القليل منها في سدهارتا. لدينا النزعة و الرغبة التي لدى سدهارتا، في الزهد، في تجربة اللذة ، في الاستكشاف. لكن كيف أستطيع الاسهاب في هذا و أنا لا أستطيع أن أفهم هذا كله، لأني لم أجربه، لم أعرفه، لذلك نحن نفتقد الإيمان الخالص بذلك الشيء، لأننا لم نجرب نقيضه. و سيظل إيماننا في شك و لن نحصل على اليقين الكامل إلا بالتجربة التي عمل بها سدهارتا. و لذلك كتبت كل تلك الأسئلة في المقدمة، لأن سدهارتا مرتفع عني، و بعيد عني جداً، و جعلني أفكر في تلك النقطة التي قد تصلني بما وصل إليه.
"هؤلاء الناس جديرون بالمحبّة و الإعجاب، في وفائهم الأعمى، في قوتهم وصلابتهم العمياء. لا شيء ينقصهم، و ما من شيء يتفوق به العالم و المفكر عليهم سوى بصغيرة من الصغائر، صغيرة واحدة وحيدة: الوعي، الفكرة الواعية بوحدة الحياة كلها. و غير مرّة ارتاب سدهارتا في هذا العلم، و في هذه الفكرة: أتستحق أن تُنسب إليها قيمة عالية؟ أليست بدورها، ربّما، ذرية طفولية أنجبها المفكرون، الأنام اللاأطفال المفكّرون؟! في سائر الشؤون يجاري أنام الدنيا الحكيم عادة، و يتفوّقون عليه غالباً، مثلما تبدو الحيوانات نفسها، أحيانًا، متفوقة على الإنسان، و هي تسعى إلى حاجتها في إصرار و صلابة لا تلين."
مرجع : sayaf.net/?p=974
سر الصبر
جوستاين غاردر
في الخارج .. لم يكن جوستاين غاردر معروفاً باسمه الشخصي كما كان معروفاً بعمله الشهير "عالم صوفي"، لكن غاردر في بلده النرويج حيث كان يدرس الفلسفة وتاريخ الأفكار وحيث يتفرغ اليوم للتأمل والكتابة اشتهر أولاً بروايته الرائعة "سرُّ الصبر" ذائعة الصيت ، حيث نضعها اليوم ما بين يدي القارئ العربي بعد أن استمتع هذا القارئ بالنص العربي لـ"فتاة البرتقال " الذي أبدع فيه غاردر أيما إبداع .
بطل "سرُّ لبصبر" الطفل هانس توماس ، البالغ من العمر إثني عشرة عاماً يسافر مع والده إلى اليونان لكي يلتحق بالأم أنيتا التي هاجرت إلى بلاد الفلاسفة قبل سنوات بحثاً عن الحقيقة ،وبذلك كانت الرحلة إلى اليونان أرض الفلاسفةهي المحطة المثالية لإعادة اكتشاف الأساطير الإنسانية الخالدة
في هذه القصة التي تعكس ألوان لعبة الورق يخلط جوستاين غاردر نسيجه الروائي بعالم الحكايا الأسطورية ومن خلال مسارٍ تلقينيّ بين الرحلات الحقيقية والرحلات الخيالية نتعرف على فضائل التأمل واستقلال العقل ومزايا الصبر أيضاً .
روايةٌ شفيفة من الأدب التركي
لعُمَر مُنقسمٌ على نَفسِه
أحدهما " يريدُ الخَلاص " بعُمْرٍ فائت
و الآخر " يريد الاستخلاص " بِعُمْرٍ آتٍ ..
" ذلك الكائن الجميل "
بقلم ميساء هاشم
مقتطفات من رواية " حين تستحيل الحياة نوراً " للكاتب التركي سردار أوزكان.
====================
صدرت هذه الرواية باللغة العربية عام 2012 وقام بتدقيقها وترجمتها وفيق زيتون وصدرت عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر.
يقول الناشر أن هذه الرواية " رواية بمفاتيح خاصة وتقطيع مختلف .. تقول ما تريد قوله في كل سطر من سطورها. إنها قصة عُمَر في مشاهد ثنائية متتابعة من البداية إلى الختام، مشهد لعُمَر راشداً يُقابله مشهداً لعُمَر طفلاً. والهدف كشف هذه الحياة وجدواها.
(..) روايةٌ تلعبُ على وتر الطفولة، لأن الطفل يقولُ ما يحسّه من دون ترددٍ، فتوصلُ أفكاراً، كثيراً ما راودتنا ولم نستطع التعبير عنها برمزيةٍ أخاذة تفتح شهيتنا على الحياة والحب والمتابعة ..
(..) هي أشبه بمحاكمةٍ علنيةٍ يرافع فيها طفلُ وفيلسوف ونحن نتعاطف مع الطفل وننتظرُ مرافعته لأنها تمثلنا على ما يبدو..
وهذه بعض المُقتطفات من الرواية:
====================
قد ينسى العقل ما يعيشه المرء، ولكن الروح لا تنسى أبداً.
====================
الأصدقاء مرايا بعضهم.
====================
سأحبكَ إلى حدّ أننا سنصبح واحداً، وحين أنظر إليكَ سأرى نفسي.
====================
أنت وأنا قد التقينا قبل الزمن، منذ بلايين السنين في عالم النور، والذين تلاقوا وأحبوا بعضهم هناك، مقدرٌ لهم أن يلتقوا ويتحابوا في هذا العالم كذلك. وهكذا وجدنا بعضنا، (..)، بحبنا، حتى قبل أن نعرف ذلك.
====================
هذا الشيء المدعو " الأمل "، يتخايل لك وأنتَ في مكانٍ مظلمٍ. تطرأ لك فكرة أو ينتابكَ شعورٌ داخلي وأنت في الظلام، وبسببٍ أو من دونه يتولّد لديكَ إيمانٌ بأنّ نقطةً مضيئةً في مكانٍ ما تنتظركَ، مكانٍ إن وصلتَ إليه سيغدو كل شيءٍ مثالياً، وتغمركَ السعادة، فتبدأ المسير.
====================
أن تُصبحَ نوراً يعني أن نصل إلى النور الذي في داخلنا، (..) إن كل شيء في الكون لديه النور نفسه في داخله. أنت وأنا والبحر والغيوم والأشجار والنوارس وكل شيء لديه هذا النور.
====================
أحياناً لا يُمكنني إلا أن أستسلم للحزن العميق، فأشعر كأني محتجزٌ في الظلام. وفي هذه الأوقات كنتُ أتمنى أن أتحول إلى نورٍ، مثل أشعة الشمس، لأستطيع اختراق الظلمة والتحرر منها. كنتُ أتمنى أن أكون حراً، حراً مثل عصفور.
====================
الشيء الوحيد الذي يمنعنا من أن نصبحَ نوراً هو وحش " الأنا "، لذلك علينا أن نروّضه لنتحول نوراً. هنالك طريقة وحيدة لترويض هذا الوحش الجامح، وهي الحب غير المشروط.
====================
هل تعلم أن الحلم والحقيقة هما توأمان خالدان يعيشان في عالم النور؟ أحياناً يشتاقان إلى بعضهما، فيركضان ويتعانقان بقوةٍ، فتتحول عند ذلك الأحلام كلها في عالمنا إلى حقيقة.
====================
الخالد الوحيد الذي لا يخاف من الموت، هو الحب، لذلك لا يتلاشى عبقه أبداً.
====================
إن لم تعودوا أطفالاً، لن تدخلوا ملكوت السموات.
====================
أحِبّ يا عُمَر، أحِبّ وحسب (..)، ولكن أحِبّ بلا شروط، أحِبّ عائلتك، أحِبّ الأطفال في المدرسة، أحِبّ أساتذتكَ، والبحر والنوارس والريح والصخور والأشجار والمطر .. أحِبّ كل شيء، لا يهم من وماذا، أحِبّ وحسب .. المعجزة الأكبر أن تُحِبّ من دون مقابل. إن أمكنكَ ذلك، لن تحتاج إلى معجزات، وستبدو المعجزات كلها عادية، وسيكون إجتماعنا من جديد بمشيئة الله. لأن الله حُبّ ..
....................
أرزاق المحبّة في هذه الرواية وافرة ، فتحرّوها ..
من تلك الأرزاق صـ 195
" كُلُّ شيءٍ في هذا العالم زائلٌ إلا الحُب "
" أنّى وُجِدَ الحُب لا نهاية و لا فراق "
" لأكون معك سأحاول أن أحبّ كُلّ شيءٍ كما أُحِبُّك "
" حين تستحيل الحياة توراً سيمكننا مشاهدة أوجه الحب التي لا تحصى "
و في الرواية إبحارٌ في محاولة فكّ " شفرة الخلود "
و افتتاح " كتاب الأمل "
و أنّ " كتاب الأمل في كُلِّ قلب "
و " إنّ كلّ ما في الكون له انعكاسه داخل الإنسان " ..
السنغالي لـ مصطفى موسى
يصمت الشيخ برهةً يلتقط فيها أنفاسه، تتحرّك شفاهه بتمتمة خفيضة.يغمض عينيه ثم يفتحهما فجأةً على الوجه الأسمر ويكمل حديثه:
- أنت منذور من الله ، كي تعّمر أرضًا ليست بأرضك ، بين قوم ليسوا بأهلك ، رحلتك طويلة يا صنهاجي... و لن تستريح حتى تُنهي ما أتى بك إليّ ، إعلَمْ أنّك لن ترجع هنا مرّةً أخرى ...
يقاطعه الشابّ و قد اختنق صوته بدموعٍ جاهد نفسه كي لا تنحدر أمام العجوز:
- أرضي وأهلي يا مولاي ..1
تختفي ابتسامة الشيخ.
يطرق ساكنًا مرّةً أخرى ، قبل أن يردّد بصوت خافت ، كمن يحدّث نفسه ،
"الأرض... العرض... السماء".
يقبض على حفنة من الرمال الصفراء.
يضعها في "سرّة" قماشيّة صغيرة.
يغلقها بطرف خيط و يقذف بها في حجر محدّثه :
- هذه أرضك.
ثم ينزع خاتمًا فضّيًّا من إصبعه ، به فصٌّ من عقيق أحمر ، يدسّه في يد الشابّ الأسمر ، و ينظر مليًّا في إنسان عينيه ، قائلاً و قد عادت الابتسامة تزيّن وجهه :
- و هذا عرضك.
يتنهّد الشيخ التيجاني بارتياح ، ترتخي قبضةُ يده و هو يُخرج كتابًا ذا غلاف من الجلد الأزرق السميك ، تتوسّطه نجمة ثمانيّة ، مزيّنة بخيوط من ذهب ، تتداخل فيها زُرقة الغلاف بأشكالٍ سداسيّة مزخرفة .
يمدّ يده به قائلاً:
- و تلك سماؤك، حافظْ عليهم بدمك، فهذه حياتك .
السنغالي :
إنها قصة رجلٍ أتى من بلادٍ بعيدة ، هاربًا من جحيمِ الاستعمار ، محاولا أن يدرأ عن قلبهِ ذاك الحُزن الأليم ، حين ترك الديار و أخذ بوصيةِ شيخهِ ضاربًا في مسالكِ الصحراءِ ، مُرتديًا حياةً جديدة غيرت بدورهَا الكثير فِي أهل تلك البُقعة .
«الصنهاجي» كما أراد له الكاتب أن يكون ذو أصل و حسبٍ ، مُلم بالدين ومُنغمس فِي صوفيةٍ هادئة ، بدأت تظهر عوالمها حين اشتد عوده مع السنين واكتسب من خشونةِ الأرض ريعانها .
من وصاياه :
“ليس نهاية الحياة أن نصك باب الدار و نرحل يا ولدي ، بل هى بداية حياة جديدة ، أرادها لنا قَدَرٌ نطيعه رغماً عنا.
و احذر أن تدعى شيئاً مع الله ، فليس لك من الأمر شىء ، و الله خلق كل شىء ، فأطعه يطيعك كل شىء.
ستأخذ العهد و تقسم عليه ، و مهما حدث لا تنس أورادك ، فهى كرامة من الله ، و إعلم أنك كلما ظننت انك تبتعد فأنت تقترب ، فهذا قدرك.
و إياك نسيان أن خطأ غير متعمد يمكن أن يغير مسار حياتك ، و لكن خطيئة متعمدة يمكن أن تنهيها في لحظة.
يتناول الكتاب قصة امرأة أمريكية عادية بلغت من العمر 322 عاماً, متعلمة, متزوجة, لديها مهنة ناجحة ككاتبة, تملك شقة في مانهاتن ومنزلاً في ضواحي نيويورك, أو بمعنى آخر كان لديها حياة كاملة لا ينقصها شيء, لكن صوت ما في داخلها كان يرفض كل ذلك ويرفض أن تكون حياتها على هذا الشكل فقط, كانت تقضي الليالي الطوال على أرض حمامها باكية دون أن تجد سبباً مقنعاً لبكائها أو لكرهها زوجها أو لدوامة الإحباط الاكتئاب التي وجدت نفسها عالقة فيها. قررت إليزابيث أنها يجب أن تضع حداً لزواجها وكان نتيجة قراراها أن دخلت في طلاق مؤلم ومريع وطويل خرجت منه محطمة بشكل أكبر وكعلاج لوضعها قررت ترك كل شيء في حياتها خلفها والإنطلاق في رحلة حول العالم لمدة عام, بدأتها بإيطاليا حيث قضت أربعة أشهر من الأكل والإستمتاع بالحياة "طعام" ومن ثم سافرت إلى الهند حيث معتزل مرشدتها من أجل أيجاد السلام الموجود داخلها "صلاة" ومن ثم أنهت عامها في بالي "اندونيسيا" من أجل ايجاد التوازن بينهما, فوجدته في الوقوع في حب مطلق برازيلي يعيش في بالي "حب".
مما قالته إليزابيث جيلبرت في هذه الرواية :
“في النهاية أنت لست سوى ما تفكر فيه و أحاسيسك هي عبد لأفكارك و أنت عبد لعواطفك”
“الحزن هو مكان يعيش الناس فيه لسنوات احيانا”
“عند نقطة معينة عليك أن تستسلم وتجلس ساكنا وتترك الرضى يأتي إليك”
“من شأن السجود أن يصبح باردًا ويغرق في الملل المألوف إن تركت انتباهك يشتّ عنه . ولكن إن حافظت على تركيزك, فإنك تتحمل بذلك مسؤولية الحفاظ على روحك.*”
“التجربة تعلمنا بأن العالم ليس دار حضانة”
“ لن أكون مرسى للأفكار الضارة بعد اليوم ”

