تاب: الشدائد تصنع الأقوياء ( تحويل المحن إلى نعم )
المؤلفة: ماكساين شنال , ترجمة ليلى النابلسي
تنطلق المؤلفة من تجربتها الشخصية حيث تعرضت ابنتها لحادث أدى إلى فقدها القدرة على الحركة وحواس أخرى. كانت المؤلفة معنية بشكل أو بآخر بتفاصيل من حلّت بهم المصائب, لذلك عمدت إلى تدوين تجارب لعدّة أشخاص استطاعوا أن ينتشلوا أنفسهم من دوامة الحزن من خلال الجهد المضاعف واستطاعوا العثور على مغزى في الفقد أيّاً كان هذا الفقد مادي أو معنوي , يتمحور الكتاب حول أربعة مراحل أساسية للشفاء من الشدة : التمزق, التفكر, إعادة البناء, التجدد .
و أسهبت في إيضاح ما أسمته [ التمزق ] و أنه حالة طبيعية يمر بها المصاب تستلزم منه وقتاً للتغلب على مُصابه ويختلف هذا الوقت من شخص لآخر, ثمة مبادئ أساسية تساهم في تحويل المحن إلى نعم :
- احتضان المحنة كفرصة للتحويل .
- تعديل شكل الفقدان ليصبح إمكانية.
- التخلي عن حالة ( ما قبل الفقد ).
كما يركز الكتاب على مبادئ تساهم في تخفيف وطأة المصاب من بينها التسليم, وتشدد على ضرورة الفصل بين التسليم والاستسلام فـ ( الاستسلام شعور بالعجز يؤدي إلى الاكتئاب والشلل, وهو يعني التخلي عن القوة, وعندما يستسلم المرء لأمر ما فإنه يعتقد أنه ليس بوسعه فعل أي شيء, أما عندما يسلّم فإنه يؤمن بأن الله سيعينه وأن كل شيء ممكن الحدوث, فالتسليم يتيح المجال لتدفق الإبداع أما الاستسلام فيخنق الإبداع), ومن ضمن المبادئ أيضاً إسكات صوت قلة الثقة بالنفس باعتماد الأفكار الايجابية, والتواصل مع الآخرين للحصول على دعمهم فلا أحد يستطيع تخطي المحن وحده .
التفكر: هي المرحلة التي تتضمن تقبل الفقد وتهيئة النفس لبداية جديدة, وهي فترة إعادة التقويم ومراجعة الحياة الجديدة التي يضع المرء أقدامه على أعتابها , عليه حينها أن يجيب عن الأسئلة التالية..
ما هو هدفه في الحياة؟ ما هي التغييرات التي عليه إجراؤها؟ما هي الأفكار التي يجب أن يتخلى عنها؟.
ويتضمن هذا المحور مبادئ منها تقدير قيمة الأشياء التي يمتلكها المرء بدلاً من التركيز على ما تم فقده.
إعادة البناء: تتلخص هذه المرحلة في مبدأ ( النظر إلى الخسارة كاحتمال ) واستخدام الإبداع لتحمل التغيير, ومن خطوات الوصول إلى الحل الإبداعي: التحضير, الاحتضان, الكشف, التقييم, الدراسة.
وعلى المرء في هذه المرحلة أن يسعى لخلق حلم جديد, ويتعرف على الهدف الحقيقي الأهم, لأن الأحلام بمثابة مؤشرات ومعالم طريق فـ ( متابعة حلمك أمر لا يتعلق بالخطأ والصواب, بل بالنمو والتحوّل).
التجدد: في هذه المرحلة تتقلص تأثيرات الفقد وتبرز شعارات كاستمرارية الحب في كونه قيمة تستنهض المرء للعمل واكتساب صبغة جديدة للحياة , ووقف المعاناة هنا ليس أمراً مطلوباً في حد ذاته, ولكنه نتيجة للقبول.
وخلاصة الكتاب في الاقتباس التالي للمؤلفة (ومع نضال المرء عبر مسيرة الحياة سيشعر بالسعادة غير المشروطة التي لا تتحقق إلا عندما يجد أشياء يسعد بها,ويكون شاكراً من أجلها, مع أن حياته ليست كاملة من كل النواحي, و يدرك حينها أن الألم والكفاح جزء طبيعي من الإجراء الإبداعي).
هذا التلخيص بقلم الأستاذة هدى العتيبي ..
يُؤصِّل هذا الكتاب لضرورة استعمال [ حب ذواتنا ] طريقاً إلى الخُروج من المعاناة ، و أكَّد على أن نحب جوهر أنفسنا دون شروط منا ( أحب نفسي كما هي , لا كما أريدها أنا ) ، وأن تغفر لنفسك اللحظات التي لم تكن فيها بالقوة التي كنت تريد أن تكون عليها . و هذا يتطلب منك الإيمان بالجوانب الإيجابية لديك وقدرتك على تحقيق تلك الجوانب ، و أن مهمتك في الحياة هي أن تسعد نفسك فإنك لست مديناً بشيء لأحد حتى يجادلك في ذلك ، و أن تحتفل بكمالك ، وبقصورك ...أي كما أنت في الواقع ، و أنك إذا كنت تقدر حبك ، فأنت في حاجة لأن تعبر عن ألمك ، لأن كبح الألم هو موت للحب ، و تذكر أن الشجاعة تتولد من خلال مواجهة الحقيقة أياً كانت .
كتاب فيه تعلم كيفية التعامل مع الغموض الموجود في الحياة ، وتعلم كيفية التوصل إلى مكنون النفس والاهتداء إلى اليقين ، والكتاب توثيق لمعاناة المؤلفة مع السرطان و كيف أنها كانت تلقب بسببه " بطلة الثدي الواحد " وقد وثقت سير أبطالها في المعاناة الذين صنعوا معجزات التجاوز ..
هو كتابٌ " يفتح أعيننا على القوّة المدهشة و المنسيّة بدواخلنا " و التي اهتدى إليها أصحاب المعاناة فاستعملوها في " احتضان المجهول " و وصلوا إلى معنى " احتضن الحياة كُلّها " في عصر " انعدام الأمان " و وقوع الإنسان في فخّ " عدم التحكّم " و يُلهم في معنى " القبول العميق " و العيش به سعياً للتّصالح مع القَدَر ..
معنى أن يكون لك [ ساقان من معنى ] ..
يروي هذا الكتاب قصة طفل ولد مع نقص في عظمتين هامتين في كل من ساقيه هما العظمتان الخارجيتان بعدها كان الحل بتر ساقيه من أسفل الركبة في طفولته ليسهل عليه تعلم المشي بطرفين اصطناعيين بمتاعب أقل وتمت عملية البتر في الشهر الحادي عشر من عمره وبعد ستة أشهر وفي الشهر السابع عشر من عمره تلقى أول زوجين من ساقين اصطناعيين استطاع من خلالهما الذهاب لأي مكان يرغب الذهاب إليه حتى الأماكن الأكثر ارتفاعاً كان يتسلقها ، كان الجري جزءً من تدريبه على رياضة الركبي وبالإضافة إلى برنامج التدريب على الرياضات المدرسية ، وبعد ثمانية أشهر فقط من ممارسة الالعاب البدنية ، تم إختياره للمشاركة في الألعاب البارالمبية في اثينا لعام 2004 ، وبعد فوزه في اثينا كرت سبحة انتصارات اوسكاربيستوريوس وصولاً الى الالعاب الأولمبية في بكين حيث فاز بثلاث ذهبيات وحطم رقماً عالمياً في مباريات الجري.
ضدَّ التَّكسير ..
استأسد [ عليَّ ] عقلي ..

