المغفرة

المغفرة

إن محاولة إصلاح الآخر أو تغييره عمل عقيم يرتد بالسوء و الخذلان على صاحبه و يجلب له المزيد من المشكلات .
 و مهما سمعوا البشر من حولك عن [ الحقائق المؤلمة ] التي سيصلوا لها بسبب عاداتهم المؤذية التي يمارسونها ، فإنهم يظلون على حالهم من المعاناة بسبب أخطائهم و لا يكون لديهم سبيل سوىٰ تقبل هذه الأخطاء . 

و غالباً تكون الرؤية لديهم معدمة بسبب حالة [ الإنكار ] و الخوف من الإفصاح عن مشاعرهم فيزيد [ رصيد الدين العاطفي ] لديهم مما يؤدي في أغلب الأحيان عند معظم الناس الاصطدام بالقاع وهنا تكون [الطامة الكبرى ] .. 
وغالباً ما تكون المسؤولية علىٰ عاتق شخصين و هي 
 أن علىٰ [ الفرد المتألم أن يكون صادق في عواطفه ] ويقر بمشاكله و يعترف بالألم الذي يعاني منه .. 
 وعلىٰ الشخص الآخر سواء كان [ صديق أو مُحب أن يبحث وراء الأسباب التي جعلت الشخص المتألم يفعل هذا الأمر من كبت أو ممارسة للعادة خاطئة تجلب له الموت .. 
فيبدأ بمعالجة [ السبب ] لا محاسبته على [ الفعل] .. 
فالشخص المتألم لا يحتاج منك أن تبين له عن مدىٰ الإستياء من فعله .. 
و لا يحتاج أن تخبره إنه مكابراً ومؤذي لغيره . 
و أنا أجزم أنه مستعد لفعل الصواب
و لكن كسر [ حواجز ] شُيِّدت لسنوات عديدة أمراً ليس سهل ... 
 و تغافل الشخص المتألم عن الألم الذي يعاني منه لأعوام يجعله إنسان غير فعال اتجاه ما يسمعه مما نقوله بأفواهنا لا بقلوبنا .. 

و أخيراً
إن رؤية الحقائق التي تخفيها نفوسنا تكون صادمة للوهلة الأولى ولكن لنتجاوز هذا الإدراك المؤلم لهذه الحقائق والحواجز التي صنعتها ذواتنا وممن هم حولنا ولنقوم بتحديد مصدر الألم ونتحمل المسؤولية اتجاه نفوسنا ..
فلنسامح أنفسنا ومن حولنا .. 
لنتقبل لحظات الحياة السعيدة والمؤلمة .. 
لنتحمل المسؤولية عن تلك الأخطاء التي نكررها .. 
لنتحمل ما يحصل لنا لأننا اختارنا الصمت عن مواجهة الاعتداء والظلم .. 
لنعترف أننا اختارنا كبت ألامنا وعدم الإفصاح عنها أو طلب المساعدة من الآخرين .. 
 وأخيرا لنتقبل حقيقة [المغفرة ] وأننا من دونها لن نتقدم في حياتنا ...