.
أُصيبَ أحد الأحباب بحادث ، فأحببت أن أشارككم كلمات المواساة التي كانت بيني و بينه ، مع حرصي على أهمية عَمل كتاب لـ[ رسائل المواساة ] باشتراكٍ بين أرباب الأدب و المختصين النفسانيين في علاج ما بعد الصدمة ، كي ننتج نصوصاً تُسهم في تخفيف المعاناة و للإلهام من هذه المعاناة ، يا ليتنا نظفر بمن يعمل على ذلك [ مجرد اقتراح ] :
" البلايا مطايا لذوي الفِطَن ، و باللُّطف الخفي أنت اليوم وليدٌ ، و قد وُهِبتَ لإعمارك عُمُرَاً ( عريضاً ) ، و مقابلُ كُلُّ هِبَةٍ هَبَّةٌ للصَّحْو ، و بمحضر الحادث كنتَ عبداللطيف الذي لَطُفَ فيما قَدَّرْ ، و نحن من خلال كَلْمِ المِحنة نُكَلَّم ، لأننا أقدرُ على الإصغاء ، و للمشهد عناياتٌ لا تخفى ، و أقربها سؤالٌ عن أيّ المؤجّلات ستكون معجّلات ، و ليس بعد المعافاة إلا لزومُ سُبْحَةٍ و قيامٌ على أعتاب ، و عند العارفين حوادثُ الجسد طُهرَتُه " .
أنوّه إلى أنّ الرسالة تختلف على حسب وعي المرء و مستقبلات وجدانه ، فليس كلُّ النَّاس يُواسى بالكلام .
و بالمناسبة في التجربة الوجدانية ، يرون أنّ المرء إذا تعافى جسده بعد مُصاب أن يتصدّق بـ( وزنه سُكَّراً ) أو مما يُحِبّ من القُوت ... اللهم سُكَّرْ .

