فكرة

فكرة

فكرة
قبل أن تحومَ في العقل نَحلةً تتوسل رحيق اللّغة ، 
فهي تَسري في اﻻوصال رعشةً ينساب دبيبها في العروق لتشتعل في الصدور نارا ، تتقد في شغاف القلب لتستنير بها العقول 

فكرة .. 
وُجْد ألقي في قرارة النفس ،كما صخرة ألقيت في بحيرة فأحدثت فيها حفرة غائرة ، أظهرت من عُيوب القَاع ما أخفَته طبقات المياه .. 

صخرة كلما اشتدّت وطأتها شكّلت دوائر أكبر و توسّع نطاقها ومَناطها .

هي هكذا ..
من اختار أَن يكون في يقينه [بَحرا] فلن تكدّره النوائب ولَن تزيده أَحجار القدر المؤلمة إلا مَعرفة بوُسعه ، ومن اختار أن يكون فيه [بِركة] على رقعة ضيقة كبياض الميم ، تناثر عند وطآت القدر كل ما في البركة خارجها وفُِقدَت وفُقد !!

هناك دائما إدهاش تكمن تفاصيله في تلك المِنطقة الرّمادية القاتمة التي تفصل بين الأسرار وانفضاحها ، إدهاش يتجاوز حُدود الأماكن وحَواف الزّمان ، لا تنوء بحَمله نَفس إلا وأوقد في وِجدانها نارا تُحرقها وتلاشيها لولا رَحمة مُخرج الحيّ من الميّت حين يجري تلك الآلام على فلتات الأقلام لتستحيل نارها على الأديم نورا ..

كل رزق السّماء لا ينزل جملة واحدة انما يقطر تقطيرا ..
قطرة .. قطرة ، كحبات المطر… 
آية .. آية ، ككتاب مقدس لا ينزل وحيه الرحيم إلا لعلّة ولا علة إلا اقترنت بأَلم ..

و هي الأفكار .. أَمطار من السّماء أُلقيت على صعيد القلب 
ليهتز بالآلام قبل أن يَربوَ بالعطايا ويُزهر … [ فِكرة ] !