وردة بيضاء

وردة بيضاء

قالت : أينَ أنتَ ؟!  
صرخت بأعلىٰ صوتها أين أنتَ؟! 
قال : هنا  
قفزت من مكانها خائفة
هل عدت مرة أخرىٰ ؟! 
وبدئت تلتفَّت يمنةً ويَسْرة ، لكنها لم ترى شيئاً .. 
قال: هنا ..
قالت :هنا ، أين ؟ فأنا لا أراك .. 
قال : في أعماقك 
قالت له : وماذا تريد ؟! 
ابتسم وقلبه مليء بالدموع وطلب منها أن تحكي له عن الرأفة ؟! 
قالت : لا أعرف ، ربّما أتعرف عليها قريباً. 
قال : أيمكنني ، أيمكنني أن أطلبَ منك شيئاً يا ابنتي ؟ 
قالت : ماذا تريد ؟ أيها الغريب . 
قـــال: مشيراً بنظراته الحزينة 
أريد هذه . 
قالت : هل تحلم يا سيدي ؟ 
قال : لا تسيء فهمي فأنا لا أريد 
 أن أمتلك حديقتك وأزهارك الجميلة فأنا لا أريد سوىٰ أن أكون بجوار الوردة البيضاء .. 
 وخيَّم الصمتُ لبرهةٍ وجيزة ، ثمَّ نظرت إليه ، نعم موافقة بشرط أن أقطفها لك وأن لا تبقىٰ في حديقتي .. 
قال : لا لا أريد ذلك .. 
أريد أن أرى كيف تزرعي وتغني مع أزهارك .. 
وكيف تهتمي بأصدقائك وأحبابك في هذه الحديقة الجميلة .. 
وأنا أعدك إنك إذا غضبتِ مني فسأختبئ خلف الوردة البيضاء .. 
و ستسامحينني لأن قلبك كالوردة البيضاء  
 استيقظت من حلمها وهي تبكي فمن شدة خوفها من عودة الآلام السابقة والتي أرهقتها ولعدم غفرانها لنفسها و لفرط حبها لوردتها البيضاء كادت أن تفقدها ...